النظر إلى الجوانب الإيجابية للزوجة
من القواعد الأساسية للسعادة الزوجية هو النظر إلى الجانب المضيء للزوجة وغض الطرف عن المساوئ وهذه القاعدة أصل وثيق لدوام الوئام الزوجي وأصله في حديث النبي ﷺ:« لا يفرك مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خُلقا رضي منها آخر»(رواه مسلم)
قال النووي( رحمة الله) في شرحه لهذا الحديث: «نهيٌ أي ينبغي ألا يبغضها ، لأنه إن وجد فيها خلقا يُكره وجد فيها خلقا مرضيا بأن تكون شرسة الخلق لكنها ديِّنة أو جميلة أو عفيفة به أو رفيقة به أو نحو ذلك » . وقال الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي (رحمه الله )وفي هذا الحديث فائدتان عظيمتان:
الأولى : الإرشاد إلى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والعامل وكل من بينك وبينه علاقة واتصال ، وأنه ينبغي أن توطن نفسك على أنه لابد أن يكون فيه عيب أو نقص أو أمر تكرهه ، فإذا وجدت ذلك ، فقارن بين هذا ، وبين ما يجب عليك أو ينبغي لك من قوة الاتصال والإبقاء على المحبة ، بتذكر ما فيه من المحاسن والمقاصد الخاصة والعامة ، وبهذا الإغضاء عن المساوئ وملاحظة المحاسن ، تدوم الصحية والاتصال وتتم الراحة وتحصل لك .
الثانية :وهي زوال الهم و القلق وبقاء الصفاء والمداومة على القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة ، و حصول الراحة بين الطرفين . ومن لم يسترشد بهدا الذي ذكره النبي ﷺ، بل عكس القضية ، فلحظ المساوئ ، وعمي عن المحاسن ، فلابد أن يقلق ، ولابد أن يتكدر ما بينه وبين من يتصل به من المحبة ، او يتقطع كثير من الحقوق التي على كل منهما المحافظة عليهما.
منقول


