قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر
جديد

الجديد

جديد
random
جاري التحميل ...

فائدة في تربية الأولاد

فائدة وتعليق 📍
     
سمعت أحد المتخصِّصين في التربية يذكرُ أنَّ من الأمور المفيدة جدّاً في تربية الأطفال أن يأتيَ الوالد أو الوالدة إلى الأطفال أثناء النَّوم ويقبلهم ، فهذه الطريقة لها أثرٌ إيجابيُّ على الأطفال ، فقد يستيقظ الطِّفل في أثناء النَّوم فيلمس هذا الحنان الأبويَّ الجميل ، فيتأثَّر بذلك . 

ذكَّرني كلامُ هذا التربويِّ جزاه اللّٰه خيراً بحديث زيارة النبي ﷺ الجابر بن عبداللّٰه رضي اللّٰه عنه عندما كان مريضاً ومغمىً عليه ، ومع هذا يزوره النبي عليه الصلاة والسلام ، وهذا تأكيدٌ بعد تأكيدٍ على قوله تعالى : ((وما أرسلنك إلارحمة للعلمين)) . 

إن التربية بالعطف والحنان من أعظم طرق التربية الناجحة، فعندما يكون تكريم الطفل بحنانٍ وعطف ، فهنا سنجني ثمار هذا الحنان الجميل ، وعندما يكون العِقاب أيضا بحنان وعطفٍ وعطفٍ ولُطف ، فعندها أيضاً سنجني الأكثر المرجوَّ من هذا العقاب ، وأما إذا كان التكريم بجلافةٍ وقسوةٍوغِلظة ، وكذلك العقاب ، فإن هذه الأساليب  التربوية لها تأثيرُ المسكِّن للمرض فقط ، ولكنها على المدى البعيد ستجعل الطفل متمرداً ثائراً على والديه في كل صغيرةٍ وكبيرة ، بل قد تكون هذه القسوة سبباً لعُقدٍ نفسيَّة تُزرَع في نفسية الطفل وتكبُر معه،ثم يمارسها هو مع أبنائه وأهل بيته في المستقبل .

 إذا كنا نريد أن نرى أبناءنا على خير وصلاح ونجاح فلنبدأ من الآن ، لنجلس معهم ، على الأقل أوقاتَ الطعام ، وفي أثناء الطعام نداعبهم بالكلام والحديث والحوار ،وما المانع لو كلمناهم عن أنفسنا و استشرناهم ، نعم نستشيرهم ، أعلم أن بعض القرٌَاء قد يقول لي : أنت تبالغ جداً في هذه المسألة ،فأقول : لا تأخذوا الجواب من كلامي ، بل خذوه من حال النبيﷺ ، فقد شاور أسامة بن زید - کما قصة حادثة الإفك_  وعُمْرُ أسامةَ تقريباً خمسَ عشرةَ سنة أو دون ذلك ، فهل رأيتم أسلوباً تربوياً مثل هذا الأسلوب النبويِّ الراقي الجميل؟!

 إن الإجازة الصيفية فُرصةٌ كبيرةٌ جداً لتكون قريباً من أبنائك ، فلو سافرت معهم حدِّثهم عن الإيمان والأخلاق والصلاة والقيم والمبادئ،واحترام الآخرين ، وغير ذلك من  الكلمات التي تخرج من قلبك ، وستَصلُ إلى قلب هذا الطفل الصغير، وأيضاً دعه يتكلَّم واستمع لرأيه ، وإذا أردت مناداتَه فنادِه بالكلام  اللطيف والمناداة الجميلة ، فبعض الآباء والأمهات لا يعرفون في مناداة أبنائهم وبناتهم إلاَّ يا كذا ويا كذا ، من ألقابِ وأوصافِ السُّوء ، وأخشى إذا تعوَّد الطِّفل على هذه الكلمات أنْ يقولَها غداً لأبيه وأمه والعياذ بالله . 

إن الكلام عن تربية الأبناء مهمُّ جدّاً ، فهم ثروة المستقبل ، ولو تعبنا عليهم وهم صغارٌ ، فإننا سنرتاح جدٌاً إذا كبروا وكبرنا . را وقبل وضع القلم أقول للأبناء بعد أن تكلَّمنا مع الآباء :إذا أردتم الخير والفوز والنجاح والفلاح ، فكونوا من البارِّین بالآباء والأمهات.
منقول

عن الكاتب

قَنَاة قَسَنْطِينَةَ الدّعْوِيَة - الجَزَائِر

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر

أطلب انشاء مدونك أو موقعك من الأخ: أبو أنس حمزة