{من أسباب الطلاق}
فارق السن الكبير بين الزوجين :
قد يكون الفارق كبيراً بين الزوجين ، وقد يكون هذا الفارق سببا من أسباب الطلاق، وقد لا يكون ، لأنّه ليس سببًا أساسيًا ، ولكنّه قد يكون سببًا من الأسباب ، وليس شرطا أن يكونَ فارق السِّنَّ هو السبب ، ولكن في بعض الحالات يكون سببا ، ولَوْ لَمْ أسْمعه بأُذُنيَّ لَمّا قَيّدته سببا من الأسباب ؛ لأنّ النّبي صلى الله عليه وسلم تَزوّج عائشة وهو في اثنتين وخمسين سنة تقريبا ، أو في الثالثة والخَمسين من عُمُره صلى الله عليه وسلم، والسيدة عائشة رضي الله عنها في التاسعة من عمرها ، ومَكَث مَعَها تسع سنين فقط ، وهكذا الصّحَابة ، ولكن ذكرته لأنّنا في وقتِ تُغيّرت فيه بعض الأحوال .
وكما قلتُ لَكُمْ ، لولا أنَّي سمعتُ الحالة والحادثة بأُذنيَّ لَمّا قيّدته سببا من الأسباب ، ألا وهي : قبل أقل من شهر ، سُمعت في برنامج « نور على الدَّرْب » بإجابات سَمَاحة الشيخ مفتي عام السّعوديّة عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، سائلة تسأل تَقُول : أنا متزوجة ، وَسِنّي صغير ، ولي أربع أولاد ، الكبير منهم بَلَغ سَبع عشرة سنة وزوجي يكبرني بأكثر من ثلاثين سنة ، ولي عَشر سنين لا يَقْربني ، وأنا أخاف على نفسي وأريد ما تريدُهُ النّساء من الرجال ، فهل أطلب الطلاق منه ، هذا نص السُّؤال ، فأجاب بما أجاب ، بنُصْحها ، وأجاز لها الطلاق إنْ لَمْ تَصّبر ، فإنّ هذا حق من حُقُوقها ما دام أنّه عشر سنين لَمْ يَقربها .
فالحاصل : أنّه قد يكون فارق ُالسِّنِّ الكبير بين الزّوجين سببا من أسباب الطلاق .
منقول


