قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر
جديد

الجديد

جديد
random
جاري التحميل ...

تناقض الأشاعرة في النفي والإثبات | الشيخ امان الجامي -رحمه الله-

🎓قال محمد أمان بن علي الجامي - رحمه الله: 

📖"وعلى الرغم مما نقوله ويقوله غيرنا من أن الأشاعرة يعَدُّون من المُثْبتة، أو من الصفاتية؛ لإثباتهم كثيرًا من الصفات الذاتية التي يسمونها - في اصطلاحهم - صفات المعاني وغيرها، على الرغم من هذا النوع من الإثبات، فإنهم وافقوا المعتزلة في تأويل الصفات الخبرية[16]ذاتية أو فعلية، فبذلك وقعوا في تناقُض لم يقع فيه أحدٌ لا من المُثْبتة ولا من النُّفاة؛ لأنهم بين ما جمع الله في كتابه، وفيما أوحاه إلى رسوله - عليه الصلاة والسلام - فتراهم يثبتون هذه - السمع والبصر مثلاً - ولا يخطر ببالهم شيء من لوازم سمع وبصر المخلوقين؛ بل يزعمون أنهم يثبتون هذه الصفات على ما يليق بالله، فما هو المانع العقلي إذًا من إثبات الوجه، واليدين، وغيرهما مما أوجبوا التأويل فيه من الصفات على ما يليق بالله؟! فما المانع أن نثبت لله وجهًا يليق به، واستواءً يليق به، دون التفات إلى لوازم وجه المخلوق، ومجيء المخلوق، واستوائه؟! وما الذي يمنعهم أن يثبتوا جميع الصفات الثابتة بالأدلة النقلية دون أن يفرِّقوا بينها؟! في ضوء قوله - تعالى -: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11]، والآية جمعت بين التنزيه والإثبات كما ترى، ومعها آيات أخرى كثيرة في هذا المعنى... إلى إن قال: "والذي يقتضيه المنطق السليم: إما أن يُثبتوا جميع الصفات الثابتة بالكتاب والسنة، دون تفريق بين صفة وصفة، وهو المنهج السلفي الذي عليه علماءُ الحديث والسنة قديمًا وحديثًا، وهو الذي يساير العقلَ والنقل كما عملنا مما تقدم، وفيه السلامة والعافية من القول على الله بغير علمٍ، وهو موقف خطير جدًّا - كما لا يخفى.
 
وإما أن ينفوا جميع الصفات دون تفريق بين الذاتية والفعلية، فيقفوا مع المعتزلة صفًّا واحدًا؛ ليتَّجه المصلحون السلفيون اتجاهًا واحدًا، ويواجهوا جبهةً واحدة تنفي جميع الصفات، ولا تؤمن إلا بالوجود الذهني، هذا هو المفترض، ولكن الواقع خلاف هذا المفترض - كما رأيت"
⬇⬇⬇⬇⬇⬇
📝الصفات الإلهية" ص 220:

عن الكاتب

قَنَاة قَسَنْطِينَةَ الدّعْوِيَة - الجَزَائِر

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر

أطلب انشاء مدونك أو موقعك من الأخ: أبو أنس حمزة