قال الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله:
المحبة تنقسم إلى قسمين:
▪️النوع الأوّل: محبة الله. وهذه محبة العبودية التي يتبعها الخوف والرجاء والذُلّ والخضوع، فهذه محبة خالصة لله عز وجل، وخاصّة لله عز وجل.
▪️النوع الثاني: محبة لله أو في الله. ومعنى ذلك: أن يُحِبَّ العبد ما يحبه الله عز وجل، ومَن يحبه الله عز وجل، وأن يحب مَن يَفعَل ما يحبه الله.
▪️النوع الثالث: المحبة مع الله. والمحبة مع الله ممنوعة ومحرَّمة، وهي تنقسم إلى أنواع:
🔺النوع الأوّل: محبة العبودية. بأن يُحِبَّ أحدًا دون الله محبة تقتضي الذل والخضوع والخوف والرجاء والعبودية، وهذا -والعياذ بالله- شرك أكبر، الذي يحب رجلًا يقول: إنه ولي من أولياء الله، يحبه حبًّا يقتضي منه أن يرجوه، وأن يخاف منه خوف السِّر، وأن يدعوه، وأن يطلب منه الرزق، وأن يطلب منه الولد، فهذا شرك أكبر، وهو من صنيع مشركي الجاهلية.
🔺النوع الثاني: أن يحب ما يُبغِضه الله. أن يحب المرء المحرَّمات؛ فيحب الزنى، ويحب شرب الخمر، ويحب الشرك مثلًا، فهذا -والعياذ بالله- إن كان حبًّا للشرك مع العلم بأنه شرك؛ فهذا شرك أكبر. وإن كان حبًّا للمعاصي؛ فهذا معصية عظيمة، ويكون حكمها بحسب حكم المعصية، فمَن أحب الزنى فهذا الحب كبيرة من كبائر الذنوب، وهكذا.
🔺النوع الثالث: حب مَن يعصي الله عز وجل.
- وهذا إذا كان العاصي كافرًا؛ فإن كان حبُّه له من أجل دينه؛ فهذا كفر أكبر والعياذ بالله، يُخرِج من ملة الإسلام. وإن كان حبُّه له دون ذلك؛ فهذا معصية وحرام، وهو على خطر عظيم.
- وإن كان حبُّه له من الحب الذي لا يُملَك مع بذله ما يُملَك؛ فهذا لا يؤاخَذ به.
- وإن كان العاصي ليس كافرًا ولكنه عاصٍ لله عز وجل؛ كمبتدع أو زانٍ أو كذَّاب أو نحو ذلك؛ فهذا يَثبُت له الإسلام، ومَن ثبت له الإسلام ثبتت له المحبة، لكن لا يجوز حبه لمعصيته، ولا يجوز حبه كحب الصالحين، وإنما يَنقُص حبه وجوبًا بحسب ما فيه من المعصية، وأمّا إظهار الحب أوعدم إظهاره فهذا يَتعلَّق بأمور أخرى ليست متعلِّقة بدرسنا هذا.
- وهذا إذا كان العاصي كافرًا؛ فإن كان حبُّه له من أجل دينه؛ فهذا كفر أكبر والعياذ بالله، يُخرِج من ملة الإسلام. وإن كان حبُّه له دون ذلك؛ فهذا معصية وحرام، وهو على خطر عظيم.
- وإن كان حبُّه له من الحب الذي لا يُملَك مع بذله ما يُملَك؛ فهذا لا يؤاخَذ به.
- وإن كان العاصي ليس كافرًا ولكنه عاصٍ لله عز وجل؛ كمبتدع أو زانٍ أو كذَّاب أو نحو ذلك؛ فهذا يَثبُت له الإسلام، ومَن ثبت له الإسلام ثبتت له المحبة، لكن لا يجوز حبه لمعصيته، ولا يجوز حبه كحب الصالحين، وإنما يَنقُص حبه وجوبًا بحسب ما فيه من المعصية، وأمّا إظهار الحب أوعدم إظهاره فهذا يَتعلَّق بأمور أخرى ليست متعلِّقة بدرسنا هذا.
🔺النوع الرابع: حب ما يقطع الإنسان عن حب الله، أو يُنقِص حب الإنسان لله عز وجل؛ وهذا أيضًا محرَّم، فكلُّ الحب مع الله محرَّم. مثال: أن يحب الرجل امرأته حبًّا يَشغله عما يجب عليه، أو يدفعه إلى فِعْلِ ما حُرِّم عليه، فهذه محبة تدفع العبد إلى نقص محبته لله عز وجل، وهذا حرام.
🔉 الدرس الثاني والأربعون من شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله.


