اعلموا أيها الأشاعره أن تفسير الإستواء بالإستيلاء باطل
و قد سبقكم بها المعتزلة وعمدوا إلى تأويلها وشنع عليهم أبو منصور البغدادي لذلك واعتبر تأويل الاستواء بالاستيلاء قولا فاسدا [أصول الدين 113-114].
بل قال أبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر: « وليس استواء الله استيلاء كما قال أهل القدر » [ص 233-234 تحقيق الجنيدي]. وأهل القدر هم المعتزلة. وأنتم تضللون المعتزلة وتقلدونهم.
وذكر ابن بطال تأويل قول المعتزلة (استولى) فقال: « فأما قول المعتزلة فهو قول فاسد » نقله الحافظ العسقلاني عنه ووافقه عليه [فتح الباري 13/405-406 وانظر إتحاف السادة المتقين 2/107].
· فكيف أخذتم بهذا القول الفاسد المعتزلي بشهادة أصحابكم الأشاعرة؟
وقال أبو بكر ابن فورك في مجرد مقالات أبي الحسن الأشعري (ص 325): « (((إن مخالفينا))) يقولون إن معنى الاستواء: الاستيلاء ». فالأشاعرة المتأخرون مخالفون لسلفهم. موافقون لمخالفي سلفهم! يعني المعتزلة.
الحجة الدامغة في براءة الأشعري من الأشاعرة
وتأمل الآن كيف أثبت لك أن الأشعري بريء من قول المعتزلة (استولى) الذي وافقهم عليه الأشاعرة مخالفين بذلك الأشعري:
قال الحافظ ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري أن « المعتزلة قالت استوى أي استولى وأن المشبهة قالت استوى بذاته بحركة وانتقال. قال: « فسلك أبو الحسن طريقاً وسطاً بينهما » [تبيين كذب المفتري ص 150].
فهذا النص واضح في حكاية الأشعري مذهب المعتزلة في الاستواء وواضح أنه لم يأخذ به.
· فكيف علمكم شيخكم(( الحبشي الهالك)) ما قالته المعتزلة وأعرض عنه الأشعري؟


