قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر
جديد

الجديد

جديد
random
جاري التحميل ...

الرّد المفحم على الأشاعرة في تأويلهم لصفة الكلام لله عزوجل |•| العلامة محمد أمان الجامي -رحمه الله-

الرّد المفحم على الأشاعرة في تأويلهم لصفة الكلام لله عزوجل



قال تعالى :وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ..)
لو كتبت بكل ذلك ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم، كلمات..ثَمَ كلمات إذا ليس معنا قائما بالذات، كلام الله تعالى : كلام والكلام لا يقال له كلام إلا بعد أن تتكلم به وتلفظ... وما في نفسك ليس بكلام إنما هو حديث نفس[ إن الله لا يأخذ الإنسان بحديث النفس حتى يتكلم به ] -الحديث-...حتى يتكلم به، فيفرق النبي عليه الصلاة والسلام بين حديث النفس وبين الكلام والأشاعرة قالوا لا !..قالوا الكلام ما في النفس ! ما الدليل ؟ قالوا بيت الأخطل ! من الأخطل ؟..شاعر نصراني وهذا البيت هو : (( إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جُعل اللسان على الفؤاد دليلَ )) بعض أهل العلم بحثوا ولم يجدوا هذا البيت في ديوان الأخطل، بيتٌ مزور.. نفرض أنه ثابت ؛ وهل بلغ درجة التواتر؟ وأنتم تقولون لا يستدل في باب الأسماء والصفات إلا بما بلغ التواتر، وهل هذا البيت بلغ درجة التواتر ؟؟...لا، بالإجماع على فرض ثبوته وفي ثبوته كلام، كيف تركتم الكتاب الله الذي يثبت بأن كلام الله كلمات ويؤكد بالمصدر أنه متكلم 'وكلم الله موسى تكليما' نفيا للمجاز..المصدر المؤكد ..يؤكد الحقيقة وينفي المجاز إذا يتكلم الله سبحانه وتعالى بكلام له حرف وله صوت المُخَاطَبُ يسمع كلام الله بحرفه وصوته، الأنبياء سمعوا كلام الله بالحروف وبالصوت (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين)..الله يُنادي والنداء لا يقال نداءا إلا برفع الصوت؛ ما لم يكن فيه رفع الصوت لا يقال له نداء في اللغة ' إذاً كلام الله له كلمات، كلمات لا تنتهي أبدا..أبدا الآبدين لو كُتِبت بهذه الأبحر التي تمد بسبعة أبحر وكل شجرة على وجه الأرض قلم وكُتِبت ..لا نفاد لها لأن الكلام كمال والكمال لا ينتهي يجب أن يَثْبُت وصفة الكلام باعتبار أَصلها صفة ذاتية كما قلنا في القدرة والعلم والسمع أي لم يزل الله متصفا بصفة الكلام؛ يَتكلم إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء وبما شاء، خاطب آدم وخاطب نوحا وخاطب إبراهيم وكلم موسى وكلم نبينا محمد صل الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج عندما فرض الله عليه الصلوات ويَتكلم في آخر كل ليلة هل من مستغفر فأغفر له ويُكلم أهل الجنة ..هذا الكلام يقال: أحاد الكلام وهذه الآحاد محدثة في وقت دون وقت أي يتكلم الله في وقت دون وقت إذا شاء ويخاطب من شاء ويتكلم بما شاء وهذا الإحداث: 'إحداث تكلمٍ وخطابٍ وإنزال وليس إحداث خلقٍ، كتاب الله منزل. الله أنزله ولم يصفه بأنه خَلَقه ولكن وصفه بأنه أنزله ..وهو منزل لذلك لا ينبغي أن يلتفت عليك الأمر إذا قيل صفة الكلام صفة ذات باعتبار وصفة فعل باعتبار،أي باعتبار أصل الكلام صفة ذات لأنها لا تنفك عن الذات أي لا يزال ولم يزل الله متكلما وباعتبار أفراد الكلام صفة فعل أي يتكلم اذا شاء ومتى شاء ومع من شاء بهذا الاعتبار صفة فعل...)
المصدر: شرح القواعد المثلى
الشيخ العلامة د.محمد  أمان الجامي رحمه الله

عن الكاتب

قَنَاة قَسَنْطِينَةَ الدّعْوِيَة - الجَزَائِر

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

قَنَاة قَسَنْطِينَة الدّعْوِيَة - الجَزَائِر

أطلب انشاء مدونك أو موقعك من الأخ: أبو أنس حمزة